عامر النجار

79

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

يقول الإمام محمد عبده : " فهذا القضاء الحاتم منه بأنهم لن يستطيعوا أن يأتوا بشيء من مثل ما تحداهم به ليس قضاء بشريّا ، وإنما ذلك هو اللّه المتكلم ، والعليم الخبير هو الناطق على لسانه ( أي محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ) وقد أحاط علمه بقصور جميع القوى عن تناول ما استنهضهم له ، وبلوغ ما حثهم عليه " « 1 » . وهذا ما نلاحظه في الأخطاء الواضحة في كتاب البهاء ، فكتابه الأقدس تضمن كثيرا من العبارات والمعاني الغريبة ، وإنك لتستشعر من خلال كلماته بالتكلف الظاهر ، ورداءة الأسلوب ، وضعف المعاني ، فمثلا يقول : " قل قد جعل اللّه مفتاح الكنز حبى المكنون لو أنتم تعرفون ، لولا المفتاح لكان مكنونا في أزل الآزال لو أنتم توقنون " « 2 » . ويقول : " إنا أمرناكم بكسر حدودات " « 3 » النفس والهدى ، لا ما رقم في القلم الأعلى ، إنه لروح الحيوان لمن في الإمكان ، قد ماجت بحور الحكمة والبيان بما هاجت نسمة الحيوان ، اغتنموا يا أولى الألباب " « 4 » . وهذه كلمات لا معنى لها ، أو معانيها سطحية ساذجة . من تناقضات البهاء : من المعروف أن البهاء حسين على المازندراني كان من أشد المعتنقين لمبادئ البابية والمؤمنين إيمانا قويّا بكل ما قاله وجاء به الباب الشيرازي ،

--> ( 1 ) محمد عبده : رسالة التوحيد ، طبعة دار المنار بمصر ، ص 170 . ( 2 ) البهاء : الأقدس ، المنشور في كتاب الحسنى " البابيون والبهائيون " ص 110 . ( 3 ) وهذا خطأ لأن جمع حد حدود ، وليس حدودات . ( 4 ) البهاء : الأقدس ، المنشور في كتاب الحسنى " البابيون والبهائيون " ص 109 .